الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
138
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
امكان الحكم في جميع الأمور المحتاج إليه بالفورية العرفية فهو ومع عدم امكانه كما هو كذلك عادة فلا بدّ من ملاحظة الأهم فالأهم ، فإذا كان ضياع بعض الحقوق مما لا تلافى له يكون التقدم معه ويكون تقديمه واجبا ومقدمة أيضا واجبة ومن هذا الأمور امر المسجونين فان من حبس ان كان حبسه من غير حقّ ولو لم يكن هذا معلوما الّا بعد الحكم يكون الحكم فيه أهم ومع احتماله يكون محتمل الأهمية فتقديمه واجب على هذا الفرض وربّما يكون غير امر المحبوسين أهم فهو مقدم كما إذا لم يكن للأيتام ولىّ والتأخير في ذلك يوجب ضياعهم فالمدار على ما هو الأهم ايّا ما كان ، وهكذا امر الأيتام والمجانين الذين لا ولىّ لهم الّا الحاكم ثمّ النظر فيمن له الولي ولو كان هو الوصىّ ثمّ الأوقاف العامة ثمّ ملاحظة امر المنصوبين من قبل المعزول من حيث إنه يرجع إلى حفظ حقوق الناس ومع مساواة ذلك كلّه فهو مخيّر في التقديم ولا وجه للاستحباب . والحاصل : تقديم السؤال عن المحبوسين مع الأهمية أو احتمالها واجب ليس بمستحب لأنه مقدمة للواجب بعد كون الباب باب التزاحم في إجراء الحكم . ثم : جواب المحبوسين بعد السؤال عنهم كما قال في الجواهر على وجوه : منها : ان يعترف المحبوسين بالحبس حقّا فقال ( قده ) فإن كان ما لا امر بأدائه فان ادّعى الإعسار تفحص عنه فإن لم يثبت ردّ إلى الحبس وان ثبت نودي عليه « 1 » فلعلّه له خصما آخر فإن لم يظهر خلّى سبيله وان كان ما حبس عليه حدّا أقيم عليه وخلّى . أقول : قبول قول المحبوس في هذا الفرض لعلّه من باب ان إقرار العقلاء على أنفسهم جائز فعلى هذا لا بدّ من ملاحظة شرائط الإقرار وانه ان كان في مثل الزناء واللواط فلا بدّ من كونه أربعة مثلا وهذا نفسه حكومة جديدة وهذا يكون بالنسبة إلى من لا مكتوب وبالفارسية « پرونده » بالنسبة إليه ولم يصدر من الحاكم المعزول حكم قبل ذلك مع عدم اجرائه والّا فلا بدّ من ملاحظة ذلك ويجيء فيه الكلام من جهة إمضاء الحكم السابق أو ردّه لخطائه فما ذكره ( قده ) في
--> ( 1 ) - في أولوية النداء فضلا عن وجوبه تأمل بل منع .